arablog.org

“بقعة منسية”

كلما دخلت إلي هنا إلي  الساحة البيضاء من تلك المدونة ، وأنا أنوي أن أدون شئاَ جديداَ بالنسبة لي علي أقل تقدير ، ويشغل حيزاً لا بأس به من عقلي .

والآن أكتب هذه التدوينة وأعلم تمام العلم بأن لا أحد سيقرأها غيري ، ولن يطلع عليها حتي الفريق القائم علي تلك المنصة .ولكن لا بأس ..

هنا في تلك المدونة التي فزت بها في إحدي المسابقات لأنال شرف التدوين تحت إشراف فريق متخصص في هذا الصدد .ولا أنكر يوم تم إعلامي بهذا الخبر عن طريق الميل . لكم رقصت فرحاً .ولكم ملأات نفسي بالأمل في الأنضمام لهذه المنصة . وشعرت بأنها ربما ستكون تذكرة مروري في طريق أود أن اسير فيه حتي باقي حياتي ، ولا أنكر أيضاً تلك التطلعات التي تطلعت إليها من تلك الجائزة الرائعة ..  في أن أدون بشكل أكثر إحترافية ، ولكم كنت أتوقع المزيد من مثل تلك المنصة المتخصصة  . ولكن الآن أيضاً لا أنكر كم الإحباط الذي أعانيه كلما دخلت إلي هنا .

فكلما هممت بالتدوين عن شئ ما ، أتسائل وما جدوي ذلك ؟ فأنا أشعر كمن ينتمي لفرقة موسيقية عظيمة ذائع صيتها ، ويقف مع تلك الفرقة علي نفس خشبة المسرح  لتبدأ الفرقة بالعزف ، ليجد نفسه يعزف وحيداً ، ولا صوت يخرج من آلته تلك الموسيقية !

أحياناً أتسائل ما جدوي تلك المساحة البيضاء التي أمتلكها ، لأسطر فيها ما يحلو لي إن كان لا أحد سيمر عليها ، كالبقعة المهجورة ؟!

وأتذكر “مدونتي” المتواضعة التي كنت أدون فيها فيما مضي بإنتظام ، وكنت كلما دخلتها شعرت وكأنها حديقة غناء ، تنبض بالحياة.علي عكس ما أشعر به هنا تماماً .

هنا أشعر كمن يعزف منفرداً وحده في إحدي الزوايا المظلمة المنسية .!

ولكن علي كل حال ، سعيدة لأمتلاكي تلك البقعة المنسية ، والتي أعزف فيها وحدي كما يحلو لي ، أحياناً يخرج لحني نشازاً ، وأحياناً شئ أخر ، وعلي أي حال هذا ما تمليه علي نوتتي التي أتبعها ، فكما أعلمنا في بداية تسلم تلك البقعة ، ليس هناك نوتة محددة لنتبعها ، شريطة أن يكون العزف حراُ ، ولا أعلم الآن ربما وزعت نوتات بالمقطوعات التي يجب أن تعزف في تلك البقعة ولم أكن متواجدة وقتها ..ربما !

 

 

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *