arablog.org

“تخاريف”

بعيداً عن الأحداث السياسية، والحديث في السياسة وعن السياسة ، وايضاً بعيداً عن المسابقة التي كنت أحلم بالفوز فيها ، ولم أوفق، ولم افز بها ..وكم الإحباط الذي أصبت به، بعدما علمت بالنتيجة.. علي الرغم من أن الأمر بالنسية لي كان متوقعاً جداً ، ولم أكن واثقة ولا حتي بنسبة “خمسين بالمائة” بأني سأفوز في تلك المسابقة .
ولكن ما احبطني حقاً هي الموضوعات التي تدور حولها روايات الكتاب ، فأغلبها إما أبطالها شاذين جنسياً، أو عقلياً .. وبدأت أتسائل الكي أفوز بمثل تلك المسابقات، أيجب أن أكتب في موضوعات كهذه كي يحالفني الحظ وأفوز؟! ووجدني أردد داخل نفسي ، ولم لا إذا كانت الجائزة ، هي حلم من أحلامي التي تراودني دائماً، بل وتتربع علي قامة أحلامي ..الا وهو “السفر” لحضور إحدي ورش الكتابة ، في بلد الطبيعة هي بطلة المشهد في كل نحو من أنحائها .
ولكن بدأت أتخيل أن بالفعل خطت أناملي ، التي ستكون وجبة “لدود الأرض” يوماً ما ..وفزت بالفعل، وتم طبع ما خطته يداي من أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع فكري، بل هي كالمهل تشوي العقول !
وتخيلت أن اسمي سيكتب علي الغلاف بالطبع .. يالا العار ! بالطبع لا أحب أن يطبع أسمي علي مثل هذه الكتب ، بالطبع لا أحب أن يقرن أسمي بمثل هذا الهراء، حتي وإن كنت سأخذ “نوبل” علي مثل هذه الكتابات، فأسمي “هو أنا..هو هويتي التي أحيا بها، وسأموت بها” ولا أحب تلويث هويتي بمثل هذه الكتابات، حتي وإن كانت الجائزة هي “تحقيق حلم من أحلامي الكبيرة” .

أما باقي الأعمال التي أطلعت عليها لباقي الكتاب الفائزين ، فهي تصب في الجانب السياسي مع تركيب أشخاص علي الأحداث لتصبح رواية .. وأنا لا أحب السياسة، حيث أمقتها مقتاً شديداً ..لا أحب حتي من يتحدثون بها ! وهذا ليس معناه أنفصالاً عن الواقع، أو إني أفعل كما تفعل النعامة .. ولكن السياسة كما قال عنها أحدهم “لعبة قذرة ..” لا أحب الخوض في أعراضها .. وهذا ليس مفاداه إني لا أتابع ما يجري من حولي في العالم .. فهي بالنسبة لي واقع معاش كل يوم ..بداية من أستيقاطي حتي منامي ، فإذا أردت أن تتعرف علي سياسة بلد ما ..تفضل في التجول في شوارعها ..واقرأها من وجه ساكنيها .. ولا تجلس علي أريكتك المريحة ..وتستمع إليها من هؤلاء الذين يرتدون البذل المنمقة ، والأبتسامة التي تستفزك ، لتسمع منهم أن “كل شئ تمام” وما يثير حفيظتي دائماً ، حينما تحدث مصيبة ما ..وعلي سبيل المثال ..تلوث الماء، ويجي المذيع بالفديوهات، والصور، وكل ما أوتي من براهين ، ليواجه بها المسؤلين..ليطل عليك المسؤل برأسه كالغراب .. وينفي هذا كله !!! ويقول أن كل شئ علي ما يرام ..

يكفي أن تعرف عزيزي القارئ المبجل ..أن حلم حوالي 99% من شباب هذه البلد ، حلمهم الأول أن يغادروا هذه الأرض الموبوءة إلي غير رجعة، حتي وإن كانوا سيعملون بغسل الصحون في ذلك البلد الاخر !

ولا عليك، ولا عليا.. وهنا مؤخراً وبالمصادفة كنت في مكان ما ، وكان احد أصحاب الأكشاك ، وهو علي ما يبدو شاب من هذه البلد .. وكان يصدر من كشكه صوت عالي لإحدي الأغنيات ..والتي جذبني موسيقاها، فأقتربت من كشكه حتي يتثني لي الإستماع لما يستمع إليه هذا الشاب، خاصتاً وإن كان يختلف عن ماهو شائع تلك الأيام من ظاهرة كده أسمها “المهرجانات” وما أدراكم ما هي تلك المهرجانات .. ولأفضل أنكم لا تدركوا !
ولكن سأترككم عن أغنية هي بالظبط وصف للواقع الذي نحن غرقي فيه .. ومن مكاني هذا علي تلك المنصة الموقرة أحب ان اشكر “كاتب هذه الكلمات” لأنه وصف ما نعيشه بشكل ظريف .. واعتذر لكم عن الرائحة الغير مرغوب فيها التي ستملأ غرفكم ، كما هي في كل حياتنا .
http://https://soundcloud.com/hany-hassanin/2015a-1

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *